مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب
مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب

سورية - حلب - المحافظة - شارع سوق الإنتاج
هاتف : 2234244/2237700 - 21 - 963+
البريد الإلكتروني:

مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب

الصفحة الرئيسية >  نشرات التثقيف الصحي >  السكري >  فكرة عن داء السكري

فكرة عن داء السكري

     داء السكري مرض قديم لكنه أصبح اليوم أكثر شيوعاً وانتشاراً من ذي قبل حيث تحول إلى وباء عالمي, إذ يقدر عدد المصابين بالسكري بالعالم بـ 250 مليون إنسان, وتختلف نسبة الإصابة من بلد إلى أخر(من 2-25% من السكان). وهذا يعني أن هناك ما يزيد عن 215 ألف إنسان مصاب بالسكري (ثلثهم يجهل إصابته بالسكري لأن أعراضه قد تكون غير واضحة و لا يكشف المرض لديهم إلا بالصدفة).

ما هو مرض السكري؟

هو مرض مزمن (دائم) يتصف بحدوث ارتفاع غير طبيعي بمستوى الجلوكوز (السكر) الدم، يسببه خلل بأفراز هرمون الأنسولين من غدة البنكرياس، والأنسولين هو الهرمون الرئيسي القادر على خفض سكر الدم.

ما هي أنماط (أنواع) السكري؟

 هناك نمطان رئيسيان من الداء السكري:

·       النمط الأول: وهو النمط الأكثر شيوعاً لدى الأطفال والشباب النحيلن بالغالب ويشكل10% من الحالات, ويحدث نتيجة نقص شديد أو انعدام كلي بإفراز الأنسولين، ويجب بالتالي أن يعالج هؤلاء المرضى فوراً بحقن الأنسولين لتعويض النقص الناتج عن توقف البنكرياس عن أفراز الأنسولين.  

·       النمط الثاني: ويشكل أكثر من 90% من حالات الداء السكري. ويظهر عادة عند الأشخاص البالغين والبدينين فوق سن الـ 30 سنة (لكنه بات اليوم يشاهد عند الأطفال أيضاً بسبب البدانة). والأشخاص المصابين به يعجزون عن الاستخدام الفعال للأنسولين المحرر من البنكرياس رغم توفره في الجسم, وقد يكفي تعديل نمط الحياة لضبط المرض في الحالات البسيطة (التنظيم الغذائي، خفض الوزن، وممارسة النشاط الفيزيائي) لكن في باقي الحالات يحتاج المرضى إلى استخدام الأدوية الفموية الخافضة للسكر، وربما إلى حقن الأنسولين في مرحلة لاحقة للسيطرة على السكري.

·       كما يضاف إلى هذين النمطين السكري الحملي الذي قد يظهر بدءاً من الشهر الرابع تقريبا من الحمل، ويعالج غالباً بحقن الأنسولين( لكن بات ممكناً اليوم معالجة في بعض الحالات بالحبوب الفموية)وعادة ما يتراجع السكري الحملي تلقائياً بعد الولادة، ولكن المرأة تبقى عرضة للإصابة بداء السكري لاحقاً.

 

ماهي أعراض داء السكري؟ 

تشمل أعراض داء السكري :

·       العطش الزائد.

·       الجوع الدائم .

·       التبوال.

·       نقص الوزن المفاجئ

·       التعب الشديد

·       تشوش الرؤية

لكن ليس من الضروري ظهور كل هذه الأعراض إذ قد يظهر جزء منها فقط، أو حتى قد يحدث السكري النمط الثاني بدون أعراض واضحة وقد يبقى لفترة طويلة دون أن يشخص، بينما يتميز السكري النمط الأول بأن بدايته سريعة وحادة، وقد يبدأ بشكل نقص سريع للوزن ثم أن لم يشخص المرض ويعالج بسرعة فقد يدخل المريض بحالى السبات السكري.

كيف يمكن تشخيص داء السكري؟

·       السكري الصريح:

يمكن تشخيص السكري بإجراء فحص سكر الدم وهو تحليل بسيط وسريع يمكن أن يجرى حتى بجهاز التحليل المنزلي, وعندما يتجاوز سكر الدم الصباحي126 ملغ/ 100 مل أو بعد الطعام200  ملغ/100 دل(في أكثر من تحليل) يعتبر الإنسان مصاباً بالسكري.( ظهور السكر بالبول أيضا هو مؤشر للإصابة بالسكري).

·       عدم تحمل السكر(أو حالة ما قبل السكري):    

هي المرحلة الكامنة التي تسبق ظهور داء السكري وأعراضه, وفي هذه الحالة يرتفع سكر الدم إلى مستويات أعلى بقليل من الطبيعي لكن لا يصل إلى مستوى السكري الصريح فيكون السكر الصيامي ( 126-100ملغ/دل) وبعد الطعام بساعتين(140-200 ملغ/دل) ولا يشعر المريض بأية أعراض في هذه المرحلة، ولكن قد يتعرض جهازه القلبي والوعائي خلسة لمخاطر مماثلة لما يحدث في الداء السكري, فيصبح المريض أكثر عرضة لحدوث الجلطات القلبية والدماغية والوفيات (ويمكن تشخيص هذه الحالة باختبار يسمى اختبار تحمل السكر)و قد يتحول بعد عدة سنوات إلى سكري صريح، لذلك يجب اخذ الاحتياطات اللازمة منذ هذه المرحلة بتعديل نمط الحياة وخاصة خفض الوزن لمنع أو تأخير حدوث السكري.

ما هي أسباب الإصابة بداء السكري؟  

النمط الأول: إن وجود بعض المؤثرات الجينية (المتعلقة بالنظام المناعي) والعوامل البيئية تلعب دوراً في الاستعداد لحدوث المرض, بالإضافة إلى العوامل المؤهبة الأخرى مثل الفيروسات والذيفانات وربما بعض العناصر الغذائية(مثل اللحمم المدخن). كلها تحدث خللاً تدريجياً في عمل غدة البنكرياس وربما توقفها كلياً عن إفراز الأنسولين.

النمط الثاني: العوامل الوراثية التي تؤهب لحدوث المرض أكثر شيوعاً بهذا النمط (إذ قد يكون احد الأبويين أو الأخوة مصاباً بالمرض) لكن تواجد عوامل أخرى يزيد بشدة احتمال ظهور المرض مثل :

·       زيادة الوزن والبدانة

·       نقص النشاط البدني

·       الغذاء الغني بالدهون والفقير بالألياف

·       العرق ( بعض الأعراق أكثر عرضة للمرض)

·       القصة العائلية

·       التقدم بالعمر

·       نقص الوزن عند الولادة

كيف يعالج داء السكري؟

·       التنظيم الغذائي :

التنظيم الغذائي هو جزء أساسي من معالجة داء السكري مهما كان نوعه, ويجب أن يكون النظام الغذائي مدروس ليناسب حالة كل إنسان وطبيعة حياته وعمله, ويساعده على خفض الوزن إن كان بديناً, أو المحافظة على وزن سوي إن كان الوزن طبيعي( ولا يجب أن يفهم بأن حمية مرضى السكري تعني الجوع والحرمان بل هي تعديل وتنظيم للغذاء).

·       النشاط البدني :

     يساعد النشاط البدني على تحسين اللياقة البدنية وحرق السعرات الحرارية وتقليل دهون الجسم وتقليل الوزن, كما يساعد على تقليل نسبة السكر بالدم و يساعد على استخدام الجسم للسكر بصورة أفضل, كما يزيد الإحساس بالراحة والرضى والثقة بالنفس.

و يمكن تعريف النشاط البدني بأنه أي صورة من صور الحركة التي تستمر لمدة 10 دقائق أو أكثر و تجعل الجسم دافئاً وتسرع من معدل التنفس. و يعتبر النشاط البدني و زيادة الحركة اليومية في المنزل أو العمل بالإضافة إلى أي نشاط جسدي أو تمارين رياضية بصورة منتظمة منها المشي هي من أفضل وأسهل أنواع الرياضة.

حاول أن تمارس الرياضة التي تهواها واعلم أن الوقت المطلوب للتمارين المتوسطة هو 3060 دقيقة من 5-3 مرات في الأسبوع .

·       الأدوية الخافضة للسكر:

علاج السكري النمط الأول : يعالج حكماً بحقن الأنسولين(لتعويض الأنسولين الناقص بالجسم ) لأن الأقراص الخافضة للسكر لا تفيد في معالجة هذا النوع من السكري وإيقاف المعالجة قد يؤدي إلى حدوث سبات ارتفاع السكر( الحماض الخلوني ) وربما الوفاة.

علاج السكري النمط الثاني :

يعالج بالأقراص الخافضة للسكر وهي مع النظام الغذائي كافية لضبط السكر لفترة طويلة( ولكن المريض قد يحتاج إلى معالجة بحقن الأنسولين في مرحلة لاحقة).

كيف يتابع و يراقب مرض السكري؟

    من الضروري مباشرة البدء بالتنظيم الغذائي والعلاج المناسبين, والقيام بزيارات دورية للطبيب المعالج للتأكد من أن المرض تحت السيطرة, و أن مستوى سكر الدم والمؤشرات المخبرية الأخرى ضمن المجال المطلوب, و للكشف المبكر عن أي مضاعفات قد تظهر لدى المريض حتى تتم معالجتها بشكل فعال.

ما هي برامج التثقيف لمرضى السكري؟

أن الحصول على المعلومة الصحية الصحيحة بات أمر ضروري لكي تعرف كيف تتعامل مع المرض ، فالثقافة بمرض السكري تجعل المريض أكثر التزاماً بالعلاج وأقل عرضة لمضاعفات المرض، ولكن يجب أن تأتي المعلومة من مصادر علمية موثوقة، لذلك طروت المراكز الصحية المختصة بالسكري برامج تثقيفية تسمح بإيصال المعلومات المطلوبة للمريض وبالشكل المناسب، ومركزنا مجهز لتقديم تلك البرامج الحديثة مجاناً لمرضنا، لأنها ستساعدهم بكل تأكد على التعايش بشكل أفضل مع مرض السكري وسوف تساهم في السيطرة على المرض وتخفف من معاناتهم.

اختلاطات داء السكري :

داء السكري هو حالة مرضية مزمنة ملازمة للحياة تحتاج إلى ضبط دقيق, وبدون معالجة مناسبة لهذا المرض فإنه يؤدي إلى ارتفاع في سكر الدم مترافق مع أذية إما حادة( سريعة) أو طويلة الأمد للجسم (بينما السيطرة على المرض يخفف كثيرا من احتمال حدوث تلك المضاعفات) وفشل في مختلف أنسجة وأعضاء الجسم, وهذه المضاعفات  تشمل الاختلاطات الحادة مثل:

·       سبات أو غيبوبة فرط سكر الدم:  وتحدث عندما يصل مستوى سكر الدم إلى ارقام عالية نتجية قطع أو سوء العلاج مما يسبب فقدان السوائل والتجفاف، وقد يصل المريض لى مرحلة فقدان الوعي أو الغيبوبة السكرية، وهي حالة إسعافية تستدعي العلاج الفوري وإدخال المريض إلى وحدة العناية المشددة، و حدوث غيبوبة فرط سكر الدم امر وارد بلا نمطي السكري و لكن نوعه يختلف نوعاً ما من نمط إلى أخر.

·       نقص سكر الدم: 

يحدث نقص سكر الدم إذا انخفض مستواه إلى أقل من 60 ملغ/ دل وهي حالة شائعة، يحدث نقص السكر نتيجة خطأ علاجي أو غذائي:

1-     التأخر في تناول الوجبات

2-     القيام بقدر غير عادي من النشاط أو التمارين الجسدية

3-     زيادة في جرعة

د. نزار محمود الباش

د. نزار الباش -اختصاصي بأمراض الغدد الصم والسكري والبدانة.
-محاضر بكلية الطب في جامعة حلب.
-رئيس الرابطة السورية لأمراض الغدد الصم.
-مدير المركز السوري لأبحاث التدخين.
-نائب رئيس مجموعة البحر المتوسط لدراسة السكري.
-سكرتير عام سابق للمجموعة العربية لدراسة السكري (1998- 2002).

د. نزار الباش

نشرات التثقيف الصحي

السكري
الغدد الصم
البدانة
التدخين
مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب