مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب
مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب

سورية - حلب - المحافظة - شارع سوق الإنتاج
هاتف : 2234244/2237700 - 21 - 963+
البريد الإلكتروني:

مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب

الصفحة الرئيسية >  نشرات التثقيف الصحي >  البدانة >  الكتلة الدهنية في جسم الإنسان

الكتلة الدهنية في جسم الإنسان

الكتلة الدهنية في جسم الإنسان

يتكون جسم الإنسان من أنسجة وأعضاء فعالة (العظام – العضلات والأنسجة الحيوية).
وتشكل 33% من وزن الجسم الكلي، ومن المـاء الضروري للحياة والذي يشكل 50% من الوزن الكلي، بالإضافة إلى نسيج دهني ويشكل 17% (وتزيد هذه النسبة قليلاً لدى الإناث). تحدث زيادة الوزن بسبب زيادة نسبة النسيج الدهني التي قد تصل إلى 30% أو40% وأحياناً تتجاوز 50% من الوزن الكلي.

ويتألف النسيج الدهني من خلايا دهنية متشابهة ومتراصة. ويخزن داخلها الكوليسترول حين يكون هناك فائض منه ليعاد استعماله عند الحاجة.

ويختلف عدد تلك الخلايا الدهنية حسب الوزن حيث يزداد عدد الخلايا الدهنية كلما زاد الوزن الكتلة الدهنية .
تحدث البدانة الباكرة لدى الأطفال عند زيادة عدد أو حجم الخلايا الدهنية، ويصعب التخلص من البدانة الناتجة عن زيادة عدد الخلايا الدهنية خاصة حين تحدث بسن مبكر. اما البدانة لدى البالغين فهي بدانة مختلطة (زيادة عدد وحجم الخلايا الدهنية في نفس الوقت) وكلما زاد الوزن زاد عدد الخلايا الدهنية وزاد حجمها ومخزونها من الدهون ازداد وزن الشخص وحدثت البدانة، فزيادة حجم الكتلة الدهنية هو السبب الرئيسي للبدانة، إذ كلما يزداد الوزن بسبب زيادة الكتلة العضلية (كما يحدث عند الرياضيين مثلاً) أو بسبب زيادة احتباس الماء (في بعض الحالات المرضية).

img

وللنسيج الدهني دوراً إضافياً غير تخزين الدهون، فهو يقوم بإفراز العديد من الهرمونات التي تؤثر على الشهية وتلعب دوراً في ضبط الوزن، وبالتالي فله دور فعال في التحكم بتغييرات الوزن وهناك نوعان من الأنسجة الدهنية في الجسم هما :
1- النسيج الدهني الأبيض.
2- النسيج الدهني البني.
ومع أن كلاً من النسيجين يقومان بتصنيع وخزن الدهن وتعبئته لاستخدامه كمصدر طاقة إلا أن الفرق بين النسيجين هو أن النسيج الدهني الأبيض إذا زادت نسبته في الجسم فإنه يؤدي للسمنة .بينما إذا زادت نسبة النسيج الدهني البني في الجسم فإن الجسم يصبح نحيلا ويقاوم بشدة حدوث السمنة.

imgوفيما يلي أهم مواصفات وخصائص النسيج الدهني الأبيض:
1- النسيج الدهني الأبيض هام يبلغ تعداده حوالي ثلاثين مليار خلية ،هذه الخلايا إذا فصلناها عن النسيج الدهني فإنها تصبح ذات شكل مخروطي .
2- حجم الخلية وتركيبها يعتمد على الحالة الغذائية ولكن معدل محيط الخلية الواحدة حوالي مائة وحدة دولية أي جزء من عشرة من المليمتر .

وتوزع الكتلة الدهنية بالجسم إلى قسمين:
img الدهون السطحية: وهي مكتسبة وغير طبيعية وتأثيرها أقل على العصيدة الشريانية وبالتالي لا تزيد كثيراً خطر الإصابة بأمراض القلب و الأوعية.
img الدهون الحشوية: وهي الأكثر خطورة بالنسبة إلى العصيدة الشريانية، حيث تكون البدانة مركزية وقريبة من الأعضاء الحيوية، ويكمن تقدير حجم الكتلة الشحمية الحشويـة بقياس قطر البطن و بطرق أخرى دقيقة كالايكو والطبقي المحوري المبرمج.

نظرية النقطة المبرمجة الثابتة:
وتفيد نظرية النقطة المبرمجة أن لكل إنسان نقطة مبرمجة خاصة به فيما يخص تحديد مستوى الدهون في الجسـم، وهذه النقطة تبدأ عملها مبكرا وبالتحديد في مرحلة تكاثر الخلايا الدهنية في الأشهر الثلاث الأخيرة من حياة الجنين ويتسارع نموها في السنوات الأولى والثانية من عمر المولود، وإن الوراثة وكمية الغذاء التي يتناولها الطفل في هاتين المرحلتين هما العاملان الحاسمان في تحديد النقطة المبرمجة الأولية.

وإذا تم الإفراط في تناول الطعام في مرحلة الطفولة واستمر ذلك إلى مرحلة المراهقة التي تتميز بأنهـا المرحـلة الأخيرة التي تتكاثر فيها الخلايا قبل وصولها لعددها النهائي فإن الثابت هو أن الخلايا الدهنية التي تتكون تكون كثيرة العدد بسبب تزايد عملية الغذاء ويكون من الصعب خفضها وخاصة عند الأفراد الذين يفرطون في تناول الطعام بعد اكتمال تثبيت عدد الخلايا .

إذاً تكون الخلايا الدهنية عند المصابين بالسمنة عادة أكبر حجما من تلك الموجودة عند الأفراد العاديين بنسبة 40% تقريبا وذلك بسبب زيادة كمية الطعام المخزونة فيها.
وإن وجود النقطة المبرمجة العالية في الخلية الدهنية لدى الفرد الذي كان سمينا ومن ثم قلل وزنه يُحدث ضغطا على الجسم لأن الخلية تحاول جاهدة أن تعود إلى حجمها الطبيعي الذي كانت عليه قبل فقـدان الـوزن، وهـذا الضغط البيولوجي هو الذي يؤدي إلى عودة السمنة بسرعة بعد النقصان خصوصا إذا كان النقصان قد تم بسرعة.

ولكن النشاط والحركة المقرونان بالريجيم يقللان من احتمال عودة السمنة خلال وقت قصير مـن خـلال إحداث تغيرات فيزيولوجية وكيميائية داخل الجسم.
إن فقدان الوزن الزائد (السمنة) يتم من خلال نقص في حجم الخلايا الدهنية وليس من خلال نقص عددها
و علاج السمنة الناجم عن زيادة عدد الخلايا يكـون أصعب مـن علاج السمنة الناجم عـن الزيادة فـي حجمـها
حيث أن تعداد الخلايا الدهنية معناه تعداد التكاثر ومستودعات الخزن فيها والذي سيعمل الجسم على ملئها وتضخيمها، وهذه هي السمنة المفرطة.

كما أن العوامل الوراثية مثل نوع الهيكل العظمي (نحيل/عادي/ضخم)، وكذلك سمنة الوالدين أو أحدهما إضافة إلى كمية ونوعية الغذاء في مراحل العمر الأولى هي التي تحدد ارتفاع النقطة المبرمجة الثابتة عند الأفراد وإن النشاط البدني المنتظم والقائم على أسس علمية صحيحة هو أهم عامل من عوامل خفض النقطة المبرمجة لخسارة الدهون.

د. نزار محمود الباش

د. نزار الباش -اختصاصي بأمراض الغدد الصم والسكري والبدانة.
-محاضر بكلية الطب في جامعة حلب.
-رئيس الرابطة السورية لأمراض الغدد الصم.
-مدير المركز السوري لأبحاث التدخين.
-نائب رئيس مجموعة البحر المتوسط لدراسة السكري.
-سكرتير عام سابق للمجموعة العربية لدراسة السكري (1998- 2002).

د. نزار الباش

نشرات التثقيف الصحي

السكري
الغدد الصم
البدانة
التدخين
مركز الغدد الصم والسكري والاستقلاب